تركيا

جامع السليمانية في اسطنبول

تركيا بلد سياحي بامتياز تشتهر بمدنها الرائعة التي تشكل وجهة سياحية مفضلة للكثيرين بما تقدم لزوارها من معالم تاريخية ومناظر طبيعية وشواطئ ساحرة، اسطنبول هي إحدى هذه المدن الرائعة الغنية بالمعالم والأماكن السياحية.

تتميز تركيا عامةً وإسطنبول خاصةً بجوامعها المذهلة التي يقصدها الكثيرون للاستمتاع بجمال وروعة عمارتها، كمسجد آيا صوفيا والجامع الأزرق وجامع السليمانية الذي سنتعرف عليه في مقالنا هذا.

جامع السليمانية في اسطنبول

جامع السليمانية في اسطنبول

أكبر جوامع اسطنبول وأهمها يعود تاريخ بنائه إلى عام 1550 عندما أمر سليمان القانوني ببنائه من قبل المهندس المعماري العظيم سنان وكلاهما مدفون داخل الجامع، وانتهت أعمال البناء في عام 1558.

تاريخ جامع السليمانية

تم بناء الجامع فوق أرض القصر الأول الذي بناه العثمانيون الفاتحون في اسطنبول، ففي عام 1465 عندما انتقل الوفد الإمبراطوري إلى قصر توبكابي تم التخلي عن أراضي القصر القديم لبناء الجامع الجديد، بدأ العمل به عام 1550 واستمر العمل لثمانيو سنوات عاش خلالها المهندس سنان وعائلته في الموقع.

مسجد السليمانية مثله مثل المساجد الإمبراطورية الأخرى في اسطنبول لم يكن دور للعبادة فحسب بل استخدم كمؤسسة خيرية وكلية، وكان سابقًا محاطًا بالمستشفى والمدارس ومطبخ وبيت الحمام، قدم هذا المسجد نظام رفاهية أطعم أكثر من 1000 من فقراء المدينة كل يوم من دون التفريق بين مسلم ومسيحي ويهودي وإن حجم حجر الرحى في فنائه يعطي فكرة عن كمية الحبوب اللازمة لإطعام الجميع.

مسجد السليمانية من الخارج

جامع السليمانية في اسطنبول

كما هو الحال في كافة المساجد الإمبراطورية في اسطنبول، يحتوي مدخل المسجد على ساحة أمامية بها نافورة مركزية، أما الواجهة الخارجية للمسجد فقد تم تزيينها بنوافذ مستطيلة الشكل من القرميد الإزنيقي باللون الأزرق.

وفي جنوب المسجد توجد مدرسة تضم مكتبة تحتوي على 110 آلاف مخطوطة، أما مدخل فناء المسجد فإنه يحتوي على غرف عالم الفلك بالمسجد الذي كان يحدد مواعيد الصلاة، توجد مئذنة على كل ركن من أركان الفناء الأربعة اثنتان منها طويلتان واثنتان قصيرتان، أما القبة يبلغ ارتفاعها 53 متر.

تقليديًا كانت تستخدم أربعة مآذن في المسجد إذ كان بإمكان الأمراء والأميرات بناء مئذنتين والآخرين واحدة فقط، تحتوي المآذن على عشرة شرفات صغيرة وهو ما يشير إلى أن السلطان سليمان الأول كان هو السلطان العثماني العاشر. يبلغ ارتفاع القبة الرئيسية 53 مترا.

تعرض مسجد السليمانية للتدمير بنيران عام 1660 وتمت إعادة ترميمه من قبل السلطان محمد الرابع، كما انهار جزء من القبة خلال زلزال عام 1766 مرة أخرى، والإصلاحات اللاحقة كانت هي سبب في إتلاف ما تبقى من الزخرفة الأصلية لسنان، وأظهرت التنظيفات الأخيرة بأن سنان حاول أولاً باللون الأزرق قبل أن يتحول إلى اللون الأحمر المهيمن على القبة.

أثناء الحرب العالمية الأولى استخدم الفناء كمستودع أسلحة وعندما اشتعلت بعض الذخيرة تعرض المسجد لحريق آخر، في عام 1956 تم ترميمه بالكامل مرة أخرى.

مسجد السليمانية من الداخل

جامع السليمانية في اسطنبول

تكاد المساحة الداخلية للمسجد الواسعة أن تكون مربعة إذ يبلغ طولها 59 متراً وعرضها 58 متراً، توجد على جدار القبلة نوافذ من الزجاج الملون وأعمال قرميد زرقاء من الإزنيق، كما يوجد على جانبي المحراب بلاطات خطية كبيرة مع نص من سورة الفاتحة.

الجو في الداخل دائمًا مائل إلى البرودة ويعود ذلك جزئيًا إلى دمج نظام ذكي لتدفق الهواء في التصميم الأصلي وذلك لتوجيه السخام من الشموع ومصابيح الزيت إلى نقطة واحدة من أجل تجميعها واستخدامها في الحبر.

الأضرحة في مسجد السليمانية

قبر السلطان سليمان

يوجد في الحديقة خلف المسجد الرئيسي ضريحان ومقابر السلطان سليمان الأول وزوجته وابنته ووالدته وشقيقته، كما تم دفن السلاطين سليمان الثاني وأحمد الثاني في هذه الحديقة أيضًا.

يُقال بأن جزء من الضريح الرئيسي هو قطعة من الحجر الأسود والتي تتصل بالكعبة المشرفة في مكة المكرمة (أقدس مكان في الإسلام).

قبر المهندس سنان

خارج أسوار المسجد إلى الشمال مباشرةً يوجد قبر سنان، الذي يُعتبر أعظم مهندس في الفترة الكلاسيكية للعمارة العثمانية والذي توفي عن عمر يناهز 98 عامًا، بعد أن شيد ما يقارب الـ 131 مسجدًا و200 مبنى آخر، وهو ولد مسيحياً واعتنق الإسلام فيما بعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى